محمد دشتى
594
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
69 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى إلى الحارث الهمذاني 1 - اخلاق المسؤولين الحكوميين وتمسّك بحبل القرآن واستنصحه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، وصدّق بما سلف من الحقّ ، واعتبر بما مضى من الدّنيا لما بقي منها ، فإنّ بعضها يشبه بعضا ، وآخرها لا حق بأوّلها ! وكلّها حائل مفارق . وعظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ ، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ، ولا تتمنّ الموت إلّا بشرط وثيق . [ 1 ] واحذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه ، ويكره لعامّة المسلمين . واحذر كلّ عمل يعمل به في السّرّ ، ويستحيى منه في العلانية ، واحذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه . ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول ، ولا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعك به ، فكفى بذلك كذبا . ولا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به ، فكفى بذلك جهلا . واكظم الغيظ ، وتجاوز عند المقدرة ، واحلم عند الغضب ، واصفح مع الدّولة ، تكن لك العاقبة . واستصلح كلّ نعمة أنعمها اللّه عليك ، ولا تضيّعنّ نعمة من نعم اللّه عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم اللّه به عليك . 2 - صفات المؤمنين واعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله ، فإنّك ما تقدّم من خير يبق لك ذخره ، وما تؤخّره يكن لغيرك خيره . واحذر صحابة ( مصاحبة ) من يفيل رأيه ، وينكر عمله ، فإنّ الصّاحب معتبر بصاحبه . واسكن الأمصار العظام فإنّها جماع المسلمين ، واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلّة الأعوان على طاعة اللّه . واقصر رأيك على ما يعنيك . وإيّاك ومقاعد ( معاقد ) الأسواق ، فإنّها محاضر الشّيطان ، ومعاريض الفتن . وأكثر أن تنظر إلى من فضّلت عليه ، فإنّ ذلك من أبواب الشّكر ، ولا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلّا فاصلا في سبيل اللّه ، أو في أمر تعذر به . وأطع اللّه في جميع أمورك ، فإنّ طاعة اللّه فاضلة على
--> [ 1 - 594 ] وبه قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسنى رحمه اللّه تعالى ، قال أخبرنا محمّد بن العباس بن الوليد الشامي ، قال حدّثنا عبد اللّه بن أحمد ابن عقبة الأسدي الكوفي ، قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي القاسم بن إسماعيل القطان ، قال أخبرنا إسماعيل بن مهران ، قال أخبرنا عبد اللّه بن أبي الحارث الهمداني عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام كتب إلى ابنه الحسن عليه السّلام : ( تيسير المطالب - تيسير المطالب - ص 81 و 82 ب 4 ص 81 و 82 ب 4 )